يوافق اليوم السبت 24 أكتوبر، عيد ميلاد عبد الحليم علي، نجم الزمالك السابق والهداف التاريخي للفريق الأبيض، الذي وُلد عام 1973، ونجح على مدار مسيرته الكروية في صناعة مكانة استثنائية داخل القلعة البيضاء، بعدما جمع بين الغزارة التهديفية والروح القتالية والارتباط الكبير بجماهير النادي. ويُعد «عندليب الزمالك» أحد أبرز المهاجمين الذين ارتدوا القميص الأبيض، إذ تمكن من تحويل بدايته بعيدًا عن أضواء الأندية الكبرى إلى رحلة مليئة بالإنجازات، جعلته يحتل مكانة بارزة في تاريخ النادي، بفضل أهدافه الحاسمة وأرقامه التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير. بداية الحكاية.. كيف وصل عبد الحليم علي إلى قمة هدافي الزمالك؟ انطلقت رحلة عبد الحليم علي مع الزمالك عام 1999، بعدما انتقل إلى صفوف الفريق قادمًا من الشرقية للدخان، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته، نجح خلالها في إثبات قدراته التهديفية وفرض نفسه ضمن العناصر المهمة في تشكيل الفريق. ومع توالي المواسم، تحول المهاجم السابق إلى أحد أبرز نجوم الزمالك، مستفيدًا من حسه
التهديفي وقدرته على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء، حتى نجح في تسجيل 134 هدفًا بقميص الفريق في مختلف المسابقات، ليعتلي صدارة الهدافين التاريخيين للنادي. ولم تتوقف أرقام عبد الحليم علي عند هذا الحد، إذ سجل 24 هدفًا في البطولات الإفريقية، ليصبح الهداف التاريخي للزمالك على المستوى القاري، ويؤكد قيمته الكبيرة في المواجهات المحلية والإفريقية التي خاضها بقميص الفريق الأبيض. 12 بطولة مع الزمالك.. ألقاب عززت مكانة العندليب إلى جانب إنجازاته الفردية، نجح عبد الحليم علي في التتويج بـ12 بطولة خلال مشواره مع الزمالك، ليكون أحد اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بفترة مهمة من النجاحات التي حققها النادي. وعلى الصعيد الدولي، شهدت مسيرته محطة بارزة مع منتخب مصر، بعدما ارتبط اسمه بجيل الفراعنة الذي تُوج بلقب كأس الأمم الإفريقية عام 2006، ليضيف إنجازًا قاريًا إلى سجل مشواره الكروي. وكانت الأهداف الحاسمة التي سجلها عبد الحليم علي، خاصة في المواجهات الكبرى، أحد أبرز أسباب الشعبية التي اكتسبها بين جماهير
الزمالك، التي رأت فيه مهاجمًا قادرًا على صناعة الفارق في اللحظات المهمة، وهو ما عزز مكانته بين أبرز الهدافين الذين مروا على تاريخ النادي. وفاء للزمالك.. عروض الاحتراف لم تُبعد العندليب عن القلعة البيضاء لم ترتبط مسيرة عبد الحليم علي بالأرقام والبطولات فقط، بل عُرف أيضًا بارتباطه الكبير بالزمالك وحرصه على مواصلة مشواره داخل النادي، رغم ما تردد عن تلقيه عروضًا للاحتراف الخارجي خلال سنوات تألقه. وتشير روايات عن مسيرته إلى أنه جدد تعاقده مع الزمالك عام 2004 مقابل شروط مالية أقل مما كان بإمكانه الحصول عليه حال خوض تجربة احترافية خارج مصر، في موقف عكس مدى ارتباطه بالنادي الذي صنع شهرته الكروية. وامتد هذا الارتباط إلى علاقته بجماهير الزمالك، التي ظلت تقدر مواقفه داخل الملعب وخارجه، وتداولت عبر السنوات تصريحات منسوبة إليه تعكس اعتزازه بأنصار الفريق الأبيض، لتصبح علاقته بالجماهير جزءًا من صورته في الذاكرة الزملكاوية. كما ارتبط اسمه بروح قتالية واضحة، بعدما استعاد المشجعون مواقف شارك خلالها في
المباريات رغم معاناته من الإصابة، في مشاهد عززت صورته باعتباره لاعبًا يضع مصلحة الفريق في مقدمة أولوياته. 2009.. عبد الحليم علي يختار الاعتزال بقميص الزمالك في عام 2009، أنهى عبد الحليم علي مسيرته في الملاعب، بعدما قضى سنوات طويلة داخل جدران الزمالك، ليختار إسدال الستار على رحلته الكروية بقميص الفريق الذي شهد أبرز محطاته وصنع معه اسمه بين كبار هدافي الكرة المصرية. وبعد الاعتزال، بقيت أرقامه شاهدًا على مسيرة استثنائية، يتقدمها تسجيل 134 هدفًا والتتويج بـ12 بطولة مع الزمالك، إلى جانب رقمه المميز على المستوى الإفريقي. وفي عيد ميلاده الـ53، يستعيد جمهور الزمالك مسيرة «عندليب القلعة البيضاء»، الذي لم يكن مجرد مهاجم بارع أمام المرمى، بل أحد الأسماء التي نجحت في الجمع بين الإنجاز التهديفي والارتباط الوجداني بالنادي، ليظل اسمه حاضرًا عند الحديث عن أبرز الهدافين في تاريخ الفريق الأبيض.
